محمد ناصر الألباني
153
إرواء الغليل
ضعيف . ولم أقف على سنده إلى الشعبي بهذا اللفظ ، وقد أخرجه الدارمي ( 2 / 379 ) وسعيد بن منصور ( 3 / 641 / 232 ) من طريق ابن أبي ليلى عن الشعبي بلفظ : " أن بيتا في الشام وقع على قوم ، فورث عمر بعضهم من بعض " . قلت : وهذا سند ضعيف لضعف ابن أبي ليلى ، واسمه محمد بن عبد الرحمن والانقطاع بين الشعبي وعمر . وعلقه البيهقي عن الشعبي مختصرا ، وعن قتادة أن عمر ورث أهل طاعون عمواس بعضهم من بعض ، فإذا كانت يد أحدهما ورجله على الآخر ، ورث الأعلى من الأسفل ، ولم يورث الأسفل من الأعلى . وقال : " وهاتان الروايتان منقطعتان . وقد قيل : عن قتادة عن رجاء بن حياة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمر . وهو أيضا منقطع ، فما يرونها عن عمر أشبه " . يشير إلى ما أخرجه من طريق عباد بن كثير ، حدثني أبو الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال : " أمرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليالي طاعون ( عمواس ) قال : كانت القبيلة تموت بأسرها فيرثهم قوم آخرون ، قال : فأمرني أن أورث الاحياء من الأموات ، ولا أورث الأموات بعضهم من بعض " . قلت : وهذا سند ضعيف جدا ، لأن عباد بن كثير هو الثقفي البصري متهم قال الحافظ : " متروك ، قال أحمد : روى أحاديث كذب " . وقد خالفه ابن أبي الزناد فقال : عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت ( لم يذكر عمر ) قال : " كل قوم متوارثون ! عمي موتهم في هدم أو غرق ، فإنهم لا يتوارثون ، يرثهم " الأحياء " . أخرجه سعيد ( 3 / 1 / 66 / 241 ) والدارمي ( 2 / 378 ) : عن ابن أبي الزناد به . قلت : وهذا إسناد حسن .